البغدادي
56
خزانة الأدب
وقوله : سكاء تحسبها نعامه قال في العباب السكك بفتحتين : صغر الأذن وأذنٌ سكاء أي : صغيرة . يقال : كل سكاء تبيض وكل شرفاء تلد . فالسكاء : التي لا أذن ظاهرة لها . والشرفاء : التي لها أذنٌ ظاهرة . انتهى . والنعام صغير الأذن خلقه . وأنشد بعده الشاهد التاسع والعشرون بعد الأربعمائة * فقلت له : لا والذي حج حاتمٌ * أخونك عهداً إنني غير خوان * على أنه بتقدير : حج حاتمٌ إليه فحذف إليه . قال أبو علي في الإيضاح الشعري : قوله : لا والذي حج حاتم يحتمل الذي ضربين : إن عنى بالذي الكعبة فذكر على إرادة البيت كما يقولون : والكعبة والبيت والمسجد فالضمير في حج محذوف لأن هذا الفعل متعدٍّ يدل على ذلك قوله : فمن حج البيت أو اعتمر . فالمعنى الذي حجه حاتم . وإن عنى بالذي الله سبحانه فالتقدير لا والذي حج له حاتم فحذف من الصلة . وهذا النحو من الحذف من الصلات قد جاء في الشعر من ذلك قوله : * ناديت باسم ربيعة بن مكدم * إن المنوه باسمه الموثوق * فقال : الموثوق وحذف به . انتهى . وقال ابن جني في إعراب الحماسة : سألني أبو علي مرةً عن قوله :